غازي عناية

325

أسباب النزول القرآني

سورة يس الآية : 1 . قوله تعالى : يس ، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . أخرج أبو نعيم في « الدلائل » عن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ في السجدة ، فيجهر بالقراءة حتى يتأذى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه ، وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم ، وآذانهم ، عمي لا يبصرون ، فجاءوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : ننشدك اللّه ، والرحم يا محمد ، فدعا حتى ذهب ذلك عنهم ، فنزلت : يس ، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إلى قوله أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . قال : فلم يؤمن من ذلك النفر أحد . الآيتان : 8 - 9 . قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ أخرج ابن جرير عن عكرمة قال : « قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا لأفعلنّ ، ولأفعلنّ ، فأنزل اللّه تعالى : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا قوله لا يُبْصِرُونَ فكانوا يقولون : هذا محمد ، فيقول : أين هو أين هو ؟ ! ولا يبصر » . الآية : 12 . قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ اخرج الترمذي ، وحسنه ، والحاكم ، وصححه عن أبي سعيد الخدري : « كانت بنو سلمة في ناحية المدينة ، فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد ، فنزلت هذه الآية إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : إن أثاركم تكتب فلا تنتقلوا » .